تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
63
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
ضرورة أنه يعلم من أول الأمر بتعلّق التكليف بالأقلّ ويشكّ في تعلّقه بالزائد عليه ) « 1 » . الحالة الثانية : حالة الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين . دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين يعني أن هناك وجوباً واحداً له امتثال واحد وعصيان واحد ، وهو متعلّق إمّا بالأقلّ أو بالأكثر ، كما إذا علم المكلّف بوجوب الصلاة ، وتردّدت الصلاة بين عشرة أجزاء وشرائط أو تسعة . ويقع البحث في هذه الحالة في الجهات التالية : 1 . الدوران بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء ، كما لو شكّ في أن جلسة الاستراحة هل هي جزء من الصلاة أم ليست بجزء ؟ 2 . الدوران بين الأقلّ والأكثر في الشرائط ، كما لو شكّ في أن الطمأنينة هل هي شرط في الصلاة أم ليست بشرط ؟ 3 . الدوران بين التعيين والتخيير العقلي ، كما لو أمر المولى بعتق رقبة من دون أن يحدّد مصداقا معيّناً منها ، فحينئذ يحكم العقل بالتخيير ، فأيَّ مصداق منها يختار ؟ 4 . الدوران بين التعيين والتخيير الشرعي ، كما لو قال المولى : « اعتق أو أطعم أو صم » فالتخيير هنا بين هذه الأمور يكون شرعياً ؛ لأنّ المولى نفسه هو الذي تصدّى لإثبات هذا التخيير . ومنشأ النزاع في المقام هو أن الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، أيلحق بالشكّ في التكليف ليكون وجوب الأكثر مورداً للبراءة أم أنه يلحق بالشكّ في المكلّف به ليكون مورداً لقاعدة الاشتغال ؟ « فبعضهم نظر إلى أن التكليف بالأقلّ متيقّن وبالأكثر مشكوك فيه ، فألحقه
--> ( 1 ) منتهى الدراية : ج 6 ، ص 13 .